السيد علي عاشور
138
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : فخاف اللّه فلم يكفه ؟ قلت : لا ، فغاب عني . فقيل لي : يا علي بن الحسين هذا الخضر ناجاك « 1 » . * * * بين علي بن الحسين عليه السّلام وعبد الملك بن مروان روى محمّد بن سعد في الطبقات عن علي بن محمد ، عن عثمان بن عثمان قال : زوّج علي بن حسين ابنة من مولاه ، وأعتق جارية له وتزوجها . فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيّره بذلك . فكتب إليه علي : لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة قد أعتق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صفية بنت حيي وتزوجها ، وأعتق زيد بن حارثة وزوّجه ابنة عمته زينب بنت جحش « 2 » . ومن كتاب العقد أنّه كتب ملك الروم إلى عبد الملك أكلت لحم الجمل الذي هرب عليه أبوك من المدينة ، لأغزونّك بجنود مائة ألف ومائة ألف ومائة ألف فكتب عبد الملك إلى الحجّاج أن يبعث إلى زين العابدين يتهدّده ويتوعّده ويكتب إليه ما يقول ، ففعل . فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : إنّ للّه لوحا محفوظا يلحظه في كلّ يوم ثلاثمائة لحظة ليس منها لحظة إلّا يحيي فيها ويميت ويعزّ ويذلّ ويفعل ما يشاء وإنّي لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة . فكتب بها الحجّاج إلى عبد الملك فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الروم فلمّا قرأه قال : ما خرج هذا إلّا من كلام النبوّة « 3 » . * * * بين علي بن الحسين عليه السّلام وعمر بن عبد العزيز في بصائر الدرجات مسندا إلى عبد اللّه التميمي قال : كنت مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام في المسجد فمرّ عمر بن عبد العزيز عليه شراكا فضّة وكان شابّا ، فقال عليه السّلام : أترى هذا المترف إنّه لن يموت حتّى يلي الناس ، قال : قلت : هذا الفاسق ؟
--> ( 1 ) حلية الأولياء 3 / 134 ، مختصر تاريخ دمشق 17 / 238 ، ونور الأبصار : 157 ، ومناقب آل أبي طالب 4 / 149 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 214 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 299 ، والبحار : 46 / 133 ح 22 .